السيد علي الطباطبائي

23

رياض المسائل

السكان ، ويكون فيها مهادم وخزان ، يتخذها ولد العباس موطنا ، ولزخرفهم مسكنا ، تكون لهم دار لهو ولعب ، يكون بها الجور الجائر والخوف المخيف والأئمة الفجرة والأمراء الفسقة والوزراء الخونة ، تخدمهم أبناء فارس والروم ، لا يأمرون بمعروف إذا عرفوه ، ولا يتناهون عن منكر إذا نكروه ، تكتفي الرجال منهم بالرجال والنساء بالنساء ، فعند ذلك الغم العميم والبكاء الطويل والويل والعويل لأهل الزوراء من سطوات الترك ، وهم قوم صغار الحدق ، وجوههم كالمجال المطوقة ، لباسهم الحديد ، جرد مرد ، يقدمهم ملك يأتي من حيث بدا ملكهم ، جهوري الصوت ، قوي الصولة ، عالي الهمة ، لا يمر بمدينة إلا فتحها ، ولا ترفع عليه راية إلا يكشفها ، الويل الويل لمن ناواه ، فلا يزال كذلك حتى يظفر . فلما وصف لنا ذلك ووجدنا الصفات فيكم رجوناك فقصدناك ، فطيب قلوبهم ، وكتب لهم فرمانا لهم باسم والدي - رحمه الله - يطيب فيه قلوب أهل الحلة وأعمالها ( 1 ) . الوفد الثاني : وهناك رواية أخرى بشأن الوفد الذي التقى هولاكو من مدينة الحلة ، وبناء على هذه الرواية يتكون الوفد من جمع من وجهاء العلويين بصحبة السيد مجد الدين ابن طاووس الذي ألف فيما بعد كتاب " البشارة " وأهداه إلى السلطان المغولي درء لشره وأذاه عن المسلمين . وهذه الرواية يرويها المؤرخ المعروف ابن الفوطي في " الحوادث الجامعة " . ولما كانت الرواية الأولى من رواية العلامة الحلي وهو شاهد وحاضر في هذه القصة ، وكان الأمر يتعلق بوالده الإمام سديد الدين ابن المطهر ، وليس لدينا من سبب للتشكيك في إسناد كتاب " كشف اليقين " إلى العلامة الحلي والكتاب

--> ( 1 ) روضات الجنات : 8 / 200 و 201 .